المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٦ - فى تقييد المسند بالشرط
قال في بحث تعريف المسند اليه و اما الحالة التي تقتضى التعريف باللام فهى متى اريد بالمسند نفس الحقيقة كقولك الماء مبدء كل حي قال عز من قائل و جعلنا من الماء كل شيىء حي اى جعلنا مبدء كل شيىء حى هذا الجنس الذي هو جنس الماء ياتى في الروايات انه جل و علا خلق الملائكة من ريح خلقها من الماء و الجن من نار خلقها منه و ادم من تراب خلقه منه و كقولك الرجل افضل من المرئة و الدينار خير من الدرهم و الكل اعظم من الجزء و نعم الرجل و بئس الرجل و من تعريف الجنس قوله:
و الخل كالماء يبدى لى ضمائره
مع الصفاء و يخفيها مع الكدر
الناس ارض بكل ارض
و انت من فوقهم سماء
و قوله عز قائلا أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ و لقرب المسافة اذا تاملت بين ان يعرف الاسم هذا التعريف و بين ان يترك غير معرف به يعامل معرفه كثيرا معاملة غير المعرف قال:
و لقد امر على اللئيم يسبنى
فمضيت ثمت قلت لا يعنينى
فعرف اللئيم و المعنى و لقد امر على لئيم من اللئام و لذلك تقدر يسبنى وصفا لاحا لاوله فى القران غير نظير او العموم و الاستغراق كقوله عز و علا إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ و قوله اَلسّٰارِقُ وَ اَلسّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا و قوله وَ لاٰ يُفْلِحُ اَلسّٰاحِرُ حَيْثُ اتى او كان المسند اليه حصة معهودة من الحقيقة كما اذا قال لك قائل جائنى رجل من قبيلة كذا او رجلان او رجال فتقول له الرجل الذي جاءك اعرف او الرجلان المذان جاءاك او الرجال الذين جائوك و في التنزيل وَ اِبْعَثْ فِي اَلْمَدٰائِنِ حٰاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّٰارٍ عَلِيمٍ