المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٥ - فى تقييد المسند بالشرط
في كونهما للشرط في الاستقبال و ذلك) الوجه يحصل (بالجزم بوقوع الشرط) في اذا (و عدم الجزم به) اي بوقوع الشرط في ان (و اما عدم الجزم بلا وقوع الشرط فمشترك بينهما) غاية ما في الباب ان عدم الجزم باللا وقوع في ان انما هو باعتبار التردد فيه و في اذا باعتبار الجزم بانتفائه و هذا هو المراد بقوله (فلينامل) .
و يمكن ان يقال في وجه عدم تعرض المصنف لعدم الجزم باللا وقوع بانه اراد بعدم الجزم بوقوع الشرط ما هو المتبادر منه عرفا اعنى التردد فيه فيعرف من ذلك انه يشترط في ان عدم الجزم باللاوقوع ايضا لان التردد في احد الطرفين و الشك فيه مستلزم للتردد في الطرف الاخر و الشك فيه فتدبر جيدا.
(و لذا) اي و لانه يشترط في ان عدم الجزم باللاوقوع ايضا كما ذكره جميع النحاة (ذكر في المفتاح ان الاصل فيها) اي في ان (الخلو عن الجزم بوقوع الشرط نحو ان تكرمني اكرمك حيث لا يعلم القائل اتكرمه ام لا) و بعبارة اخرى حيث يكون القائل مترددا و شاكا في وقوع الاكرام منك ايها المخاطب و في عدم وقوعه منك اي حيث يكون القائل خاليا ذهنه عن الجزم بوقوع الاكرام منك و عن الجزم باللاوقوع ايضا.
(فنبه في) بيان (المثال) المذكور و توضيحه (على اشتراط الحلو) اي اشتراط خلو ذهن القائل (عن الجزم باللاوقوع) ايضا كاشتراط الخلو عن الجزم بالوقوع (و كذا قال انها) اي ان (في نحو) قول الاب لابنه الغير القائم بمراعاة حقوق الاب (ان لم اكن لك ابا فكيف تراعى حقى مستعملة في مقام الجزم) باللاوقوع اي لا وقوع