المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٤ - فى تقييد المسند بالشرط
بعدمه و لا وجوده.
قلت لان التدريج ابلغ فانه لو نزل ابتداء كذلك فات اعتبار محاليته فيقوت النكتة اعنى قصد التوبيخ على الاسراف و التصوير المتقدمين و هى مطلوبة في المقام فلا يكون الكلام مطابقا لمقتضى الحال و المقام.
(فمن) اجل (هذا) التنزيل على سبيل المساهلة و ارخاء العنان لقصد التبكيت (يصح استعمال ان فيه كما ذكر صاحب الكشاف في قوله تعالى فَإِنْ آمَنُوا ) اي اهل الكتاب و منكرى الاسلام ( بِمِثْلِ مٰا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اِهْتَدَوْا انه) اي استعمال كلمة ان فيه من باب التبكيت لان دين الحق) الذي يهتدى به الانسان (واحد) و هو الاسلام الذي امن به المخاطبون و هم اصحاب النبى (ص) (لا يوجد له مثل) قطعا فعدمه اى المثل مقطوع به لكن نزل منزلة ما لا قطع بعدمه على سبيل المساهلة و ارخاء العنان لقصد التبكيت (فجيىء بكلمة الشك) يعنى ان (على سبيل الفرض و التقدير) اى فرض وجود المثل و تقديره (اي ان حصلوا) و وجدوا (دنيا اخر مساويا لدينكم في الصحة و السداد فقد اهتدوا) و نحو هذا قولك للرجل الذي تشير عليه هذا هو الراى الصواب فان كان عندك راى اصوب منه فاعمل به و قد علمت ان لا اصوب من رايك و لكنك تريد تبكيت صاحبك و توفيقه على ان ما رايت لا راى ورائه.
(و) ذكر ايضا (في قوله إِنْ كٰانَ هٰذٰا هُوَ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنٰا حِجٰارَةً اى ان كان حقا فعاقبنا على انكاره و المراد نفى حقيقته و تعليق العذاب بكونه حقا مع اعتقاد انه باطل تعليق بالمحال) .
قال في الكشاف ما هذا نصه: قيل قائله النضر بن الحرث المقتول