المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٥ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
الواحد و هو الفاء فلا باس بجوازه مع مانعين و اكثر لان الغرض مهم فيجوز لتحصيله الغاء مانعين فصاعدا.
و الدليل على ذلك امتناع النصب في نحو اما زيد فانه قائم و لو كان معمول مقدر لم يمتنع تقدير ناصب نحو ذكرت و غيره انتهى محل الحاجة من كلامه و انت اذا امعنت النظر في كلامه يتضح لك هذه الفقرة من كلام التفتازاني و المراد من المانع حق الوضوح بحيث لا تحتاج الى شرحه و بيانه و اللّه الموفق.
(و يظهر لك من هذا التحقيق) لا سيما من بيان وجه تقديم بعض اجزاء الجزاء على الفاء (ان مثل هذا التقديم) الذي قصد به اصلاح التركيب حسبما بيناه (ليس) كما زعمه المصنف (للتخصيص) .
قال السيوطي فى عقود الجمان و شرحه ان شرط افادة التقديم التخصيص ان لا يكون لاصلاح التركيب مثل وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ (لظهور ان ليس الغرض انا هدينا ثمود دون غيرهم ردا على من زعم الاشتراك) حتى يكون قصر افراد (او) ردا على من زعم (انفراد الغير بالهداية) حتى يكون قصر قلب (بل الغرض اثبات اصل الهداية لهم ثم الاخبار عن سوء صنيعهم ألا ترى انه اذا جاءك زيد و عمرو ثم سألك سائل ما فعلت بهما تقول) في جوابه (اما زيدا فاكرمته و اما عمرا فاهنته و ليس في هذا) التقديم (حصر و تخصيص لانه) اي السائل (لم يكن عارفا بثبوت اصل الاكرام و الاهانة) و كذلك في الآية لم يكن المخاطب عالما بثبوت اصل الفعل و التقديم انما يفيد التخصيص و الحصر اذا كان مع علم المخاطب بثبوت اصل الفعل فتحصل مما ذكر بطلان قول المصنف على ما وقع في بعض النسخ و اما ثمود فهديناهم