المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٩ - فى تقييد المسند بالشرط
قبح المجالسة معهم (فلما اراد) صاحب الكشاف (جعل) فعل (الشرط ماضيا قدر) لفظ (كان و جعل ينسينك) الذي هو فعل الشرط ظاهرا (خبرا له) اي لكان مقدرا و ذلك (ليسيقيم المعنى المضى) قال الرضى في الباب المذكور و هذا اي كون المدلول هو الزمان الماضى فقط من خصائص كان دون سائر الافعال الناقصة لان صار يدل على الانتقال الذي لم يدل خبره عليه و كذابا قبها.
(فان قيل) في دفع الاشكال المذكور الوارد ههنا (لما كان البعض مرتابا قطعا) اي ارتيابهم مقطوع به (و البعض) الاخر (غير مرتاب قطعا) اي عدم ارتيابهم مقطوع به و الحاصل انهم كانوا صنفين صنف كان مرتابا في القران لا يدرى انه من عند اللّه ام لا و صنف لم يكن مرتابا في ذلك بل يعرف انه حق و منزل من عند اللّه و انما ينكره عنادا.
فههنا قضيتان جزئيتان الاولى ان بعض المخاطبين مرتاب قطعا و يقينا هذا باعتبار الصنف الاول و الثانية ان بعض المخاطبين غير مرتاب قطعا و يقينا و هذا باعتبار الصنف الثاني فالمقام نظير قولنا بعض الحيوان ناطق قطعا و يقينا و بعض الحيوان غير ناطق قطعا و يقينا و من المعلوم بديهة انه كما يصدق حينئذ ان جميع الحيوان لا قطع بكونه ناطقا و لا بكونه غير ناطق كذلك يصدق فيما نحن فيه ان جميع المخاطبين لا قطع بكونهم مرتابين و لا بكونهم غير مرتابين و هذا هو المراد بقوله (جعل الجميع كانه لا قطع بارتيابهم و لا بعدم ارتيابهم) فيكون الجميع ممن يشك في ارتيابه بحيث يكون ارتيابه محتمل الوجود و العدم فيصح استعمال ان من دون ان يرد الاشكال المذكور ههنا