المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠ - فى ترك المسند
(و) من (بث الشكوى) الى الخلق و ههنا مرجح ثامن ذكره ابن هشام و هذا نصه:
اذا دار الامر بين كون المحذوف مبتدء و كونه خبرا فايهما اولى قال الواسطى الاولى كون المحذوف المبتدء لان الخبر محط الفائدة.
و قال العبدى الاولى كونه الخبر لان التجوز في اخر الجملة اسهل نقل القولين ابن اياز و مثال المسئلة فصبر جميل اى شانى صبر جميل او صبر جميل امثل من غيره انتهى.
و قال المحشى هنا سؤال و هو كيف جاز في كلام واحد ان يقدر المسند تارة و المسند اليه اخرى على وجوه مختلفة و الجواب ان ذلك جاز باعتبار تعارض القرائن فباعتبار كل قرينة يتعين محذوف انتهى.
و نظيره ما في بعض الحواشى الاخر و هذا نصه:
و في المقام اشكال لان كل حذف لا بد له من قرينة دالة على عين المحذوف فحذف المسند يحتاج الى قرينة دالة عليه و حذف المسند اليه كذلك فالقرينة ان دلت على المسند لم يمكن ان تدل على المسند اليه و بالعكس فلا يمكن ان تدل القرينة عليهما حتى يحتمل حذفهما معا.
و الجواب انه يجوز ان يكون هناك قرينتان تدل احديهما على حذف المسند لمناسبة بينها و بينه و الاخرى على حذف المسند اليه كذلك غاية الامر ان احدهما كاذبة لانه لا يجوز ان يراد الامران معا بل المراد احدهما فقط فيكون الاخر مراد ابقرينة كاذبة لانها دلت على ارادته مع انه غير مراد و لا يضر ذلك لان القرينة امر ظنى يجوز تخلفه انتهى.