المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١ - فى ترك المسند
فتحصل من مجموع الحاشيتين ان المقام نظير باب تعارض الاحوال الذي يذكره الاصيوليون و قد ذكره القمي في اوائل القوانين فتامل جيدا فانه دقيق و بالتامل حقيق.
(و مما يحتمل الامرين) اي حذف المسند و المسند اليه (قوله تعالى وَ لاٰ تَقُولُوا ثَلاٰثَةٌ اى لا تقولوا لنا او في الوجود آلهة ثلاثة) برفع الاسمين بناء على كون الثاني صفة للاول (او ثلاثة آلهة) برفع الاول و نصب الثاني على التمييز (فحذف الخبر) يعنى لنا اوفي الوجود (ثم الموصوف) يعني الهة هذا على التقدير الاول اعني رفع الاسمين (او المميز) يعني الهة هذا على التقدير الثاني اعني نصب الهة على التمييز هذا كله بناء على حذف المسند.
و اما التقدير بناء على حذف المسند اليه فهو ما بينه بقوله (او لا تقولوا اللّه و المسيح و امه ثلاثة) اي في رتبة واحدة (اى مستوون في استحقاق العبادة و الرتبة) و هذا المعنى للثلثة (كما اذا اريد الحاق اثنين بواحد في صفة) من الصفات (و رتبة) من الرتب مثلا اذا اريد الحاق بكر و خالد بزيد في العلم و الرياسة (قيل) حينئذ (هم) اي بكر و خالد و زيد مثلا (ثلاثة) اي مستوون في العلم و الرياسة لا فرق بينهم فيما (فحذف) المسند اليه اعنى (المبتدء) يعنى اللّه و ما عطف عليه.
(قال صاحب المفتاح) في اول الفن الثالث ما حاصله (و قد يكون حذف المسند بناء على ان ذكره يخرج) بعض اجزاء (الكلام الى ما) اي الى صنف (ليس) ذلك الصنف (بمراد كقولك ازيد عندك ام عمرو) فلفظة ام في هذا الكلام متصلة بشهادة وقوع المفرد