المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٤ - فى تعريف المسند
يخوض بحرا نقعه مائه
يحمله السابح في لبده
(ان الصواب) ان يقال (مائه نقعه لان السامع يعرف ان له) اي للبحر (ماء) لكن و لا يعرف ان ذلك الماء من اي شيء (و انما يطلب تعيينه) اي تعيين ذلك الماء.
(و كذا اذا عرف) السامع (زيدا) بعينه و اسمه (و علم انه) أي الشان (كان من انسان انطلاق و) لكن (لم يعرف اتصاف زيد بأنه المنطلق المعهود و اردت ان تعرفه ذلك قلت) حينئذ (زيد المنطلق) بتقديم زيد و لا يصح حينئذ المنطلق زيد بتقديم المنطلق (و ان اردت ان تعرفه ان ذلك المنطلق زيد بناء على انه) اى السامع (يطلبه) اي المنطلق المعهود (على التعيين) كأنه يسأل (و يقول من المنطلق قلت) حينئذ (المنطلق زيد) بتقديم المنطلق (و لا يصح زيد المنطلق) بتقديم زيد.
(و بهذا) الذي ذكرنا (يظهر ان ما ذكره صاحب الكشاف في) ضمن تفسير (قوله تعالى أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ انه اذا بلغك ان انسانا من اهل بلدك تاب) من المعاصي (ثم استخبرت) أي سألت بقولك (من هو) اي الذي تاب (فقيل) في جوابك (زيد التائب) بتقديم زيد على التائب الذي تريد تعيينه (محل نظر) لانك اذا بلغك ان انسانا من اهل بلدك تاب فقد عرفت ان هناك تائبا لكن لم تعرفه بعينه.
فحينئذ يجب نظرا الى الضابط المذكور ان يقال التائب زيد بتقديم التائب على زيد (و قس على ما ذكرنا سائر طرق التعريف) من الاضمار و الموصولية و اسم الاشارة فان الضابط فيها هو الضابط المتقدم