المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٨ - فى تقييد المسند بالشرط
الشيء نفسه و منه قوله
و ماء قد وردت لاجل اروى
عليه الطير كالورق اللجين
ذعرت به القطا و نفيت عنه
مقام الذئب كالرجل اللعين
يريد و نفيت عنه الذئب و منه و لمن خاف مقام ربه و منه قول الكتاب حضرت فلان و مجلسه و كتبت الى جهته و الى جانبه العزيز يريدون نفسه و ذاته فكأنه قال و ناى بنفسه كقولهم في المتكبر ذهب بنفسه و ذهبت به الخيلاء كل مذهب و عصفت به الخيلاء و ان يراد بجانبه عطفه و يكون عبارة عن الانحراف و الازورار كما قالوا ثنى عطفه و تولى بركنه انتهى (فنبه بلفظ اذا و الماضي على ان ابتلاء مثل هذا الانسان بالشر يجب ان يكون مقطوعا به.
(و قد يستعمل ان) على خلاف اصلها (في مقام الجزم بوقوع الشرط تجاهلا لاقتضاء المقام التجاهل) فان قلت في التقييد بوقوع الشرط نظر و اشكال لان الجزم بلا وقوعه ايضا كذلك لما تقدم من من انها للامور المشكوكة فكل من الجزم بالوقوع و الجزم باللاقوع على خلاف اصلها.
قلت نعم و لكنه قيد بذلك نظرا الى الامثلة المذكورة (كما اذا سئل العبد عن سيده هل هو في الدار و هو) اي العبد يعلم ان سيده (فيها) اي في الدار (فيقول) العبد فى الجواب (ان كان) السيد (فيها) اى فى الدار (اخبرك) ايها السائل (فيتجاهل خوفا من السيد) اى من عتابه على الاعلام فيجعل كون السيد في الدار في حكم غير المقطوع به فيستعمل ان و ان لم يكن في محلها لانه خلاف اصلها (و كما اذا استطلت) انت (ليلتك فتقول ان يطلع الصبح و ينقضى الليل افعل)