المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦١ - فى كون المسند فعلا
ان يقال ان الواجب ان تذكر بعد بيان القواعد و توضيحها بتفسير كل ما وقع فيها من الاجناس و الفصول ثم تذكر تلك الامثلة لايضاح القواعد و ايصالها الى فهم المستفيد فالمناسب بل يمكن ان يقال ان الواجب ان تذكر بعد بياى القواعد و توضيحها بتفسير كل ما وقع فيها من الاجناس و الفصول لان الامثلة انما تذكر لايضاح القواعد و ايصالها الى العقول (و هذا ظاهر للفطن العارف بصياغة التركيب و نظم الكلام) و ذلك لا يحصل الا بتوفيق من اللّه الملك العلام.
قال في المختصر ان السببى و الفعلى من اصطلاحات صاحب المفتاح حيث سمى في قسم النحو الوصف بحال الشيىء نحو رجل كريم وصفا فعليا و الوصف بحال ما هو من سببه نحو رجل كريم أبوه وصفا سببيا و سمى في علم المعاني المسند في نحو زيد قام مسندا فعليا و في نحو زيد قام ابوه مسندا سببيا و نسرهما بما لا يخلو عن صعوبة و انغلاق فلهذا اكتفى المصنف في بيان المسند السببى بالمثال.
و قال (المراد بالسببى نحو زيد أبوه منطلق) انتهى.
و الى ذلك اشار بقوله (لم يفسره) اى لم يعرفه تعريفا متعارفا عند اهل الميزان و هو ذكر مركب تقييدى يحصل به العلم بما هية المعرف او امتيازه عن جميع ما عداه (لاشكاله) أي التفسير (و تعسر ضبطه) بحيث يحصل من التفسير احد الامرين و الا فقد ثبت في محله ان التمثيل للشيىء تعريف له بالمماثلة كما اشار اليه السيوطى بقوله ان من عادة الناظم اعطاء الحكم بالمثال فقوله نحو زيد أبوه منطلق تعريف بالمثال و اما تفسير صاحب المفتاح الذي لا يخلو عن صعوبة و اتغلاق فسياتى نقله بعيد هذا.