المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠ - فى ترك المسند
ان قلت لا يهلك الشخص الواحد الامنية واحدة فكيف يصح قوله لاجل اهلاك المنايا يزيد.
قلت المراد بالمنايا اسباب الموت فهو من باب اطلاق اسم المسبب على السبب و لا يخفى عليك كثرة السبب.
(و) اما قوله (تطيح) فهو (على التقديرين) اي على تقدير تعلق مما بمختبط او بيبكى (بمعنى الماضي) اما على التقدير الاول فلتقدم اهلاك حوادث الدهر ماله على السؤال و اما على التقدير الثاني فلتقدم اذهاب المنايا يزيد فتامل.
فان قلت فلم عدل الى المضارع قلت (عدل اليه استحضارا لصورة ذلك الامر الهائل) اي الخائف عنه اي اهلاك الحوادث ماله او اهلاك المنايا يزيد و ذلك لان المضارع كما يجبىء في بحث لو يصلح الاستحضار لدلالته على الحال و الامور الهائلة تنسى و يغفل عنها غالبا اذا ازالت و مضت عليها مدة من الزمان بخلاف ما اذا كانت حاضرة في الحال فانها من اشد الاحوال اعاذنا منها القادر المتعال بحق رسوله محمد و الال عليهم صلوات اللّه الملك ذى الجلال.
فان قلت لم عدل الى هذا التركيب اى الى جعل ليبك مبنيا للمفعول و جعل يزيد نائبا عن فاعله و هو خلاف الاصل مع استلزام هذا التركيب حذف المسند من ضارع حسبما بين هذا ايضا خلاف الاصل مع امكان الاصل اعنى البناء للفاعل و جعل يزيد مفعولا و ضارع فاعلا و لا ضرورة في ارتكاب خلاف الاصل لاستقامة الوزن بلا ارتكابه.
قلت نعم و لكن في ذلك الارتكاب فضل بينه بقوله (و فضله اي فضل ليبك يزيد ضارع و هو ان يجعل الفعل) اي ليبك (مبنيا