المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٥
مع شيوعه و كثرة استعماله.
قلت لا نسلم ان المثال و نحوه على خلاف وضعها بل هو وارد على وضعها لان المثبت في المثال المذكور للمتبوع اعني قائم هو الاسناد الى زيد و هو المنفى عن قاعد كما اشرنا اليه آنفا.
(فان قلت ما فائدة قوله بغيرها و كأنه يجوز كون منفيها منفيا قبلها بلاء العاطفة الاخرى) نحو جائني الرجال لا النساء لا هند و ذلك بناء على ارجاع الضمير في بغيرها الى مطلق لا العاطفة على سبيل الاستخدام لا الى خصوص شخص الفرد الذى فيه البحث و الكلام فيصح المثال المذكور لان هندا و ان كانت منفية قبل لا الداخلة عليها في ضمن النساء و لكن ليس نفيها في ضمن النساء بغير مطلق لا العاطفة بل بلا العاطفة الاخرى.
(قلت المراد به) اى بقوله بغيرها كما فسرناه آنفا (غيرها من كلمات النفى) مطلقا عاطفة كانت او غيرها (على ما صرح به في المفتاح و فائدته) اى فائدة قوله بغيرها بعد ما يراد به كلمات النفى مطلقا (الاحتراز عن ان يكون منفيا بفحوى الكلام) كما في تقديم ما حقه التأخير فانه ليس من تلك الكلمات نحو زيدا ضربت فان معناه لا عمرا فيجوز ان يقال زيدا ضربت لا عمرا اذ المنفى بلا اعني عمرا و ان كان منفيا قبلها لكن النفى ليس بشىء من كلمات النفى بل بفحوى الكلام و مفهومه.
(او) ان يكون منفيا بسبب (علم السامع او المتكلم) كما يقال جاء زيد لا عمرو و انت او المتكلم عالم بعدم مجىء عمرو (او) ان يكون منفيا (بشىء من الافعال الدالة على النفى مثل امتنع) زيد