المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٢ - فى تقييد المسند بالشرط
الانسان ناطقا فالحمار ناهق او ليس كلما كان الانسان ناطقا كان الحمار ناهقا هذا و لكن في اشتراط الانتاج بكون كلتا المقدمتين لزومية كلام ليس هنا محل ذكره (و هو) اى كونهما لزوميتين (ممنوع و لو سلم) كونهما لزومية (فاستحالة النتيجة) على تقدير وقوع المقدم (ممنوعة) و ذلك (لان) غاية ما في المقام ان (علم اللّه فيهم خيرا محال اذ لا خير فيهم) و ذلك لا بوجب استحالة النتيجة.
(و) ذلك لما تقرر في محله من ان (المحال جاز ان يستلزم المحال) نحو قوله تعالى قُلْ إِنْ كٰانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ اَلْعٰابِدِينَ على بعض الوجوه فالنتيجة لها اعتباران اعتبار على تقدير وقوع المقدم و اعتبار في نفسها فهى غير مستحيله بالاعتبار الاول و مستحيلة بالاعتبار الثاني فلاتنا في بين منع استحالة النتيجة و الحكم بمحاليته في قوله و المحال جازا يستلزم المحال.
(و هذا) الجواب الذي ظاهره تسليم كون الاية قياسا اقترانيا كما ادعى في السوال ثم دفع السوال بالامور الثلاثة المترتبة (غلط) فاحش (لان لفظ لو لم يستعمل في فصيح الكلام في القياس الاقترانى و انما يستعمل في القياس الاستثنائى المستثنى فيه نقيض التالى) كما في قوله تعالى لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلاَّ اَللّٰهُ لَفَسَدَتٰا (لانها) كما بيناه مفصلا (لامتناع الشيىء لامتناع غيره و لهذا) اي و لكونها مستعملة في القياس الاستثنائى المذكور (لا يصرح باستثناء نقيض التالى) لكون هذا الاستثناء معلوما عندهم مثلا لا يقال في الاية لكنهما لم تفسدا فلم يكن فيهما الهة.
(و) ايضا (كيف يصح ان يعتقد في كلام الحكيم تعالى انه قياس