المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٣ - فى تقييد المسند بالشرط
فيه ضرر الدنيا و الاخرة فالاسراف منه (بمنزلة المحال ادعاء) فيجب ان لا يتحقق ثبوته الا على سبيل مجرد الفرض و التقدير (بحسب مقتضى المقام) و ما سيق لأجله الكلام.
(لا يقال) نعم لكن يستشكل حينئذ استعمال كلمة ان لان (المستعمل في فرض المحالات ينبغي ان يكون كلمة لو كما في قوله تعالى) في شأن الاصنام ( وَ لَوْ سَمِعُوا مَا اِسْتَجٰابُوا لَكُمْ يعني الاصنام) و انما عبر بضمير الجمع الذي يأتى عن قريب انه مختص بالعقلاء بناء على اعتقاد المخاطبين الالوهية التي لا يعقل الا لذى العلم.
و الحاصل انه ينبغى في فرض المحالات استعمال كلمة لو (دون) كلمة (ان لما مر من انه) اي الشان (يشترط فيها) اي في كلمة ان (عدم الجزم) بشيىء من الطرفين أى (اى بوقوع الشرط و لا وقوعه و المحال مقطوع) به باحد طرفيه اي (بلا وقوعه فلا يقال ان طار الانسان كان كذا) للقطع بعدم وقوع الطيران من الانسان (بل يقال لو طار) كان كذا.
(لانا نقول) نعم و لكن الوجه في استعمال ان مع فرض كون الاسراف من العاقل محالا دون لو (ان المحال في هذا المقام ينزل منزلة ما لا قطع بعدمه) و لا بوجوده اي ينزل منزلة المشكوك فيه (على سبيل المساهلة و ارخاء العنان) و المماشاة مع الخصم (لقصد التبكيت) تقدم معنى التكبت انفا و حاصله الزام الخصم و اثبات المطلوب بطريق المبالغة.
فان قلت ما الفائدة في انه ينزل اولا منزلة المحال المقطوع عدمه ثم ينزل منزلة ما لا قطع بعدمه و لم لا ينزل ابتداء منزله ما لا قطع