المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٦
(و قصر التعيين اعم من ان يكون الوصفان فيه متنافيين) كالشاعرية و المفحمية (او غير متنافيين) كالشاعرية و الكاتبية (لان اعتقاد كون الشيء موصوفا بأحد الامرين المتعينين) المعلوم ثبوت احدهما لا على التعيين (لا يقتضي امكان اجتماعهما و لا امتناعه فكل مادة) أي كل مثال (تصلح مثالا لقصر الافراد و القلب) فهو (تصلح مثالا لقصر التعيين من غير عكس) و ذلك واضح لا يحتاج الى البيان.
[فى طرق القصر]
(و للقصر) في كلامهم و محاوراتهم (طرق) كثيرة (و المذكور) المبحوث عنه (ههنا اربعة) و سيأتي بيان كل واحد منها (و) انما قلنا ان للقصر طرق كثيرة لانه (قد) تقدم في احوال المسند اليه انه قد (يحصل القصر بتوسيط ضمير الفصل و) كذلك قد تقدم فى بحث المسند انه قد يحصل بسبب (تعريف المسند) و كذلك تعريف المسند اليه فلا وجه لتركه (و) كذلك قد يحصل (بنحو قولك زيد مقصور على القيام و) بنحو قولك زيد (مخصوص به) اي بالقيام و بنحو القيام منحصر في زيد (و ما اشبه ذلك) مما يدل على القصر لغة.
(فكانهم جعلوا القصر بحسب الاصطلاح عبارة عن تخصيص يكون بطريق من هذه الطرق الاربعة) المذكورة ههنا.
(و يمكن ان يجعل) ضمير (الفصل و تعريف المسند) و كذا تعريف المسند اليه فلا وجه لعدم ذكره (ايضا من طرق القصر) الاصطلاحي بدليل البحث عنهما في الموضعين الذين اشرنا اليهما آنفا (لكن ترك) المصنف (ذكرهما ههنا لاختصاصهما) اى لاختصاص الحصر الحاصل بهما (بما بين المسند اليه و المسند مع التعرض لهما فيما) سبق اى في الموضعين المشار اليهما آنفا.