المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٤ - فى كون المسند فعلا
قد اجيب عن ذلك في بعض حواشى التوضيح بانه لما كان الاخبار بالجملة اكثر من الوصف و الوصل و الحال ناسب ان يكون رابطها اعم من رابط كل لان الشيىء اذا كثر في الكلام ناسب ان ياتى على انحاء مختلفة انتهى.
و لكن لا يخفى ما فيه فان دعوى الكثرة في الخبر دونها مما لا دليل عليه (فعلى هذا) التفسير (المسند السببى هو مجموع الجملة التي وقعت خبر مبتدء) الى هنا كان الكلام في التفسير الذي اختاره التفتازانى (و قال صاحب المفتاح) في تفسير المسند السببى و قد تقدم انه لا يخلو عن صعوبة و انغلاق فلا بد في بيان ذلك من تقديم مقدمة فنقول: ظاهر تفسيره كما يصرح به التفتازانى ان المسند السببى قد يكون مفردا واقعا جزء جملة صغرى تكون من قبيل الصفة بحال متعلق الموصوف و قد يكون مجموع تلك الجملة مسندا سببيا و الذي يدل عليه مجموع كلام المفتاح هو ان المسند السببى دائما يكون تلك الجملة.
قال ابن هشام الكبرى هى الاسمية التى خبرها جملة نحو زيد قام أبوه و زيد ابوه قائم و الصغرى هى المبنية على المبتدء كالجملة المخبر بها في المثالين و قد تكون الجملة صغرى و كبرى باعتبارين نحو زيد ابوه غلامه منطلق فمجموع هذا الكلام جملة كبرى لا غير و غلامه منطلق صغرى لا غير لانها خبر و ابوه غلامه منطلق كبرى باعتبار غلامه منطلق و صغرى باعتبار جملة الكلام.
و قال ايضا ما فسرت به الجملة الكبرى هو مقتضى كلامهم و قد يقال كما تكون مصدرة بالمبتدء تكون مصدرة بالفعل نحو ظننت زيدا يقوم ابوه انتهى.