المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٨ - فى كون المسند فعلا
الثاني (مرفوع بالابتداء لا بالفاعلية لعدم اعتمادا لظرف على شيىء) هذا اشارة الى ما في الرضى و نحن ننقله بطوله لما فيه من فوائد تنفعك فيما ياتى قال في بحث المبتدء و الخبر و ادعى بعضهم انه مجمع عليه ان الظرف اذا اعتمد على موصوف او موصول او مبتدء او ذى حال او حرف استفهام او حرف نفى فانه يجوز ان يرفع الظاهر لتقويه بالاعتماد كاسمى الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و كذا قال اذا وقعت بعده ان المصدرية كقوله تعالى وَ مِنْ آيٰاتِهِ أَنَّكَ تَرَى اَلْأَرْضَ خٰاشِعَةً لا صريح المصدر و اما قوله:
احقا بنى ابناء سلمى بن جندل
تهدكم اياى وسط المجالس
فلا عتماد الظرف قيل انما عمل في ان بلا اعتماد لشبهها بالمضمر في انها لا توصف مثله و يجوز ان يقال في جميع ذلك ان الظرف خبر مقدم على مبتدئه اما في غير المواضع المذكورة نحو في الدار رجل فالمرفوع مبتدء مقدم الخبر.
و عند الكوفيين و الاخفش في احد قوليه هو فاعل للظرف لتضمنه معنى الفعل كما قالوا في نحو قائم زيد و انما قال الكوفيون ذلك لاعتقادهم ان الخبر لا يتقدم على المبتدء مفرد اكان او جملة فيوجبون ارتفاع زيد في نحو في الدار زيد و قائم زيد على الفاعلية لئلا يتقدم الضمير على مفسره و ليس بشيىء لان حق المبتدء التقدم فالضمير متاخر تقديرا كما في ضرب غلامه زيد و اما الاخفش فلا يوجب ذلك بل يجوز ارتفاعه بالابتداء ايضا اذ هو يجوز تقدم الخبر على المبتدء لكنه لما اجاز عمل الصفة بلا اعتماد اجاز كون زيد فاعلا ايضا و له في جواز عمل الظرف قولان و ذلك لان الظرف اضعف في عمل الفعل من