المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٣ - فى تقييد المسند بالشرط
و اما وجه بطلانه فهو ما تقدم من بطلان ارادة العهد على كلا المذهبين و لا ثالث لهما فلا معنى لجعل العهد اقضى لحق البلاغة اذ الاقضائية فرع كون عهد في البين و الا فكيف تحصل الاقضائية و من اين (على انا نقول انهم) اى قوم موسى (اذا ادعوا استحقاقهم و اختصاصهم بجنس الحسنة فقد دخل فيه المعهود دخولا اوليا) اذ الذهن الى المعهود اسبق و هو بالمألوف انس (و لزم من ترك الشكر على الجنس تركه على المعهود و غيره فيكون ترك الشكر على الجنس (اسوء) من ترك الشكر على المعهود فقط فلا وجه للالتزام بجعل اللام لتعريف العهد او ترجيحه على تعريف الجنس معللا بأنه اقضى لحق البلاغة معنى.
(و ايضا وقوع جنس الحسنة) في الخارج (ليس الا باعتبار وقوع) تلك الجنس في ضمن (افرادها) في الخارج (و اما) جنس الحسنة (من حيث هي) هي اى مع قطع النظر عن وقوعها في ضمن الافراد (فممتنع) اى فوقوعها ممتنع كما صرح به الشارح العلامة في آخر كلامه بل لا وجود لها اصلا لا من حيث هي هي و لا في ضمن الافراد لان الحق كما في التهذيب ان وجود الطبيعي بمعنى وجود افراده (فدخول اذا عليها) اى على الحسنة اذا اريد باللام تعريف الجنس (يكون ممتنعا لا مرجوحا) لان الاصل في اذا الجزم بالوقوع و الممتنع لا وقوع له اصلا فلا معنى لترجيح تعريف العهد على تعريف الجنس لكونه افصى لحق البلاغة لفظا بدعوى انه اذا قصد بها العهد تكون الحسنة واقعة موجودة فتوافق لفظى اذا و جاء بخلاف الجنس فانه لا يلزم وقوعها لان ترجيح شيء على شيء انما هو فيما اذا كان كل واحد منهما ممكنا و المقام ليس كذلك لان الجنس من حيث هي هي ممتنع