المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٦ - فى ذكر المسند
هو جزء الفعل نحو زيد علم و ذلك لان اصل الفعل اقترانه بالزمان و هو متجدد شيئا فشيئا كما هو ثابت في محله و تجدد الجزء و حدوثه يقتضى تجدد الكل و حدوثه (كما سنذكره عنقريب عند قوله و اما كونه فعلا و اذا كان المسند ظرفا فهو بحسب ما يتعلق به من نحو كائن او استقر فان تعلق بالاول فهو كالاول و ان تعلق بالثاني فهو كالثاني.
(او) ذكره لاجل (ان يدل على قصد التعجب) اي قصد المتكلم تعجيب السامع من المسند اليه (كقولك زيد يقاوم الاسد) اذا كان هذا القول منك.
(عند قيام القرائن) الدالة على المسند اعنى مقاومته للاسد.
(كل سيفه و تلطخ ثوبه و نحو ذلك) كتحدر الدم من بعض اعضائه مثلا فذكر المسند اعنى يقاوم الاسد انما هو لتعجيب المتكلم المخاطب من المسند اليه اعنى زيدا.
(و) ان قلت حيث ان القرائن المذكورة تدل على المسند فالتعجيب يمكن ان يحصل من دون ذكر المسند لدلالة القرائن على المسند المحذوف و المفروض انه موجب المتعجب لغرابته لانه لم يعهد مقاومة امثال زيد للاسد.
قلت (حصول التعجب بدون الذكر ممنوع لان القرينة) و ان كانت متعددة كما فيما نحن فيه (انما تدل على نفس المسند و اما تعجب المتكلم للسامع فبالذكر) اي ذكر المسند (المستغنى عنه في الظاهر) لابناء على الحقيقة و في نفس الامر لانه كما تقدم في اول الباب الثاني في الحقيقة الركن الاعظم من الكلام او لانه فى الحقيقة