المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٥ - فى تقييد المسند بالشرط
صبرا حين سمع اقتصاص اللّه احاديث القرون لو شئت لقلت مثل هذا و هو الذي جاء من بلاد فارس بنسخة حديث رستم و اسفنديار فزعم ان هذا مثل ذاك و انه من جملة تلك الاساطير و هو القائل ان كان هذا هو الحق و هذا اسلوب من الجحود بليغ يعنى ان كان القران هو الحق فعاقبنا على انكاره بالسجيل كما فعلت باصحاب الفيل او بعذاب اخر و مراده نفى كونه حقا و اذا انتفى كونه حقا لم يستوجب منكره عذابا فكان تعليق العذاب بكونه حقا مع اعتقاد انه ليس بحق كتعليقه بالمحال في قولك ان كان الباطل حقا فامطر علينا حجارة انتهى.
(و منه قوله تعالى قُلْ إِنْ كٰانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ اَلْعٰابِدِينَ) اي ان كان للرحمن ولد و صح ذلك و ثبت ببرهان صحيح توردونه و حجة واضحة تدلون بها فانا اول من يعظم ذلك الولد و اسبقكم الى طاعته و الانقياد له كما يعظم الرجل ولد الملك لتعظيم ابيه فهذا كلام وارد على سبيل الفرض و الغرض منه المبالغة في نفى الولد و ان لا يبقى للخصم شبهة الا مضمحلة مع الاثبات لنفس المتكلم ثبات القدم في امر التوحيد و للمفسرين فيها اقوال اخر ليس هنا محل ذكرها و لا يهمنا نقلها.
(او) قد يستعمل ان في مقام الجزم بوقوع الشرط بعد (تغليب غير المتصف به اى بالشرط) اي بمضمونه (على المتصف) به (كما اذا كان القيام قطعى الحصول بالنسبة الى بعض غير قطعى الحصول بالنسبة الى اخرين فتقول للجميع ان قمتم كان كذا تغليبا لمن لا تقطع بانهم يقومون ام لا على من حصل لهم القيام قطعا و قوله تعالى:
إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّٰا نَزَّلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا بان) الشرطية (مع المرتابين)