المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١٥
(و لعل صاحب المفتاح نظر الى الاصل و الحقيقة فان الفاعل في الحقيقة هو المستثنى منه المقدر و إلا فكيف يسند الفعل المفى الى الفاعل المراد وقوع الفعل منه) أو المفعول المراد وقوع الفعل عليه (و اذا كان الفاعل) أو نائبه (حقيقة هو ذلك المقدر العام و هو ليس بمذكور ففى الفعل) لا محالة (ضمير عائد اليه) لانهم قالوا لا يحذف الفاعل أصلا (كما فى قولهم اذا كان غدا فأتني فان اسم كان ضمير عائد الى) مقدر أي الى (ما نحن فيه) اى الى زمان نحن فيه فالضمير في الفعل من قبيل الضمير فى اذا بلغت التراقي العائد الى الروح (و كقوله تعالى و لا يحسبن الذين يفرحون بما اتوا فيمن قرأ بالياء) المنقوطة من تحت (فان فاعله) أى فاعل يحسبن (ضمير عائد الى حاسب لامتناع حذف الفاعل.)
و أما فيمن قرأ بالتاء المنقوطة من فوق فالضمير المستتر فيه عائد الى الرسول «ص» فعلى الاولى الضمير فيه من قبيل الضمير فى و لا يشرب الخمر حين يشربها و هو مؤمن اى و لا يشرب الشارب كما فى شرح قول ابن مالك
و بعد فعل فاعل فان ظهر
فهو و الا فضمير استتر
(فعلى مذهبه) من كون الضمير مستترا في الفعل عائدا الى ما يقتضى المقام تقديره (يكون هند مثلا فيما قام إلا هند بدلا من الضمير العائد الى أحد) .
فيكون الكلام غير موجب قد ذكر فيه المستثنى منه و المستثنى فيه متصل فمقتضى القاعدة جواز الوجهين اعني النصب و الابدال في المستثنى كما قال في الالفية