المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١٠
و ان اردت في اصل المسئلة اعنى ما ضرب الا عمرا زيد أن زيد مقدم معنى و ليس بمستثنى و ان المراد ما ضرب زيد الا عمرا فالمعنى لا ينعكس و لا يلزم استثناء شيئين بأداة انتهى.
و انما لا يلزم استثناء شيئين بأداة واحدة إذ لا يقدر حينئذ لفظى الاحد حتى يستثني عمرو من احدهما و زيد من الآخر فيتعدد الاستثناء (الا ان اكثر النحاة على منع ذلك) اى على منع عمل ما قبل الا فيما بعد المستثنى بها (الا ان يكون المعمول الواقع بعد المستثنى هو المستثنى منه نحو ما جائني الا زيد احد) فلفظة احد معمول لما قبل الا و هو مستثنى منه.
(او) يكون المعمول الواقع بعد المستثنى (تابعا للمستثنى نحو ما جائني الا زيد الظريف او معمولا لغير العامل فى المستثنى نحو رأيتك اذ لم يبق الا الموت ضاحكا فان ضاحكا مفعول رأيت و العامل فى الموت لم يبق و ليطلب بيان) صحة (ذلك من كتبهم) .
قال الرضى فى بيان صحة هذه الأمثلة الثلاثة ما هذا نصه و انما جاز وقوع المستثنى منه (فى المثال الاول) و تابع المستثنى (فى المثال الثاني) بعد المستثنى لان المستثنى له تعلق بهما من وجه فكانه و كل واحد منهما كالشيء الواحد و اما نحو ضاحكا فليس في الحيز الاجنبي عن عامله اذ قولك اذ لم يبق الا الموت معمول رأيتك و ضاحكا معموله الآخر انتهى بزيادة ما للتوضيح.
و أما قوله فليس في الحيز الاجنبى عن عامله فهو اشارة الى ما ذكر قبيل هذا في وجه منع النحاة ان يعمل ما قبل الا فيما بعد المستثنى بها في غير هذه الامثلة الثلاثة و هذا نصه و ذلك ان ما بعد الا من