المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٩
و لكن (هذا) اي لزوم القصر في الفاعل و المفعول (عند من يجوز استثناء شيئين بأداة واحدة مطلقا) أى سواء كان المستثنى مذكورا أم لا و سواء كان المستثنى بدلا من المستثنى منه أم لا.
(و بعضهم يجوز ذلك) اي استثناء شيئين بأداة واحدة (اذا كان المستثنى منه مذكورا و المستثنى بدلا منه نحو ما ضرب أحد أحدا الا زيد عمرا) .
قال الرضي و ذلك لان الاسمين بكونهما بدلين مما قبل الا كأنهما واقعان موقع ما أبدلا منهما أي كأنهما وقعا قبل الا و ليسا بمستثنيين فكانك قلت ضرب زيد عمرا انتهى.
(و الاكثرون على منعه) اي على منع استثناء شيئين بأداة واحدة (مطلقا) اى و لو كان المستثنى منه مذكورا و المستثنى بدلا منه (لضعف أداة الاستثناء اذ الاصل فيها إلا و هي حرف فلا يستثنى بها شيئان) لا على وجه البدل و لا على غيره فلا تقول في البدل ما سخى أحد بشيء الا عمرو بدرهم و لا تقول في غير البدل ما سخى أحد بشيء الا عمرو الدينار كذا في الرضي.
(فتقديمهما) اي تقديم المقصور عليه و الأداة (بحالهما انما يجوز على تقدير ان لا يجعل الاستثناء متعددا) كيلا يلزم خلاف المقصود (و يجعل المقصور) اى زيد في المثال (مقدما) معنى أى فى النية لئلا يلزم قصر الصفة قبل تمامها و لا استثناء شيئين بأداة واحدة (و يجعل عمل ما قبل الا) أى عمل ضرب (فيما بعد المستثنى بها) اذ لو لم يجعل كذلك لتعذر لما بعد المستثنى عامل آخر فيصير كلامين و الى بعض ذلك اشار الرضي بقوله.