المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨ - فى ترك المسند
من الفعل اى يبكيه من يذل لاجل خصومة لانه كان ملجاء و ظهيرا للاذلاء و الضعفاء) و الحاصل ان المراد و المعنى انه يبكي على يزيد من من كان مغلوبا و مظلوما في الخصومة و ذليلا بالنسبة الى خصمه لا مطلق من كان في خصومة و ان كان قويا و غالبا على خصمه.
(و) من ذلك ظهر ان (تعليقه) اى تعليق لخصومة (بيبكى المقدر ليس بقوى من جهة المعنى) لما قلنا من ان مطلق الخصومة ليس سببا للبكاء بل هي بوصف المغلوبية و الذليلية و الضعيفية لانه اى يزيد كان ملجاء و عونا و ظهرا للاذلاء و المغلوبين و الضعفاء.
(و تمامه) اى تمام البيت كما ذكرنا انفا (و مختبط مما تطيح الطوائح) و معنى (المختبط) هو (الذي ياتيك للمعروف) اي الاحسان (من غير وسيلة) اي من غير قرابة و صداقة سابقة قال الطريحي المختبط طالب الرفد من غير سابق معرفة و لا وسيلة شبه بخابط الورق او خابط الليل انتهى.
(و تطيح) بضم الاول و كسر الثاني (من الاطاحة) اى من باب الافعال (و هي) اى الاطاحة (الاذهاب و الاهلاك) و يقال له بالفارسية (از بين بردن) قال الطريحي يقال طاح يطوح و يطيح اذا هلك و سقط و كذا اذا تاه في الارض انتهى. حاصله بالفارسية (اذ بين رفتن) (و الطوائح جمع مطيحة) بحذف الزوائد (على غير القياس) و القياس المطيحات و لم يستعمل (كلواقح جمع ملقحة) و هى الريح الذي تهب في الربيع و تحمل الاشجار و منه قوله وَ أَرْسَلْنَا اَلرِّيٰاحَ لَوٰاقِحَ قال الطريحي يعنى ملاقح جمع ملقحة (بضم الاول و كسر الثاني) اى تلقح الشجرة و السحاب كانها تهيجه و يقال لواقح جمع