المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥ - فى ترك المسند
(و كذا القرينة) و هى خلق في السؤال المفروض (انما تدل على ان تقدير الفعل اولى من تقدير اسم الفاعل و هو) اي تقدير الفعل (حاصل في قولنا) في الجواب المفروض.
(اللّه خلقها) بجعل اللّه مبتدء (لظهور ان السؤال) المفروض (جملة اسمية لا فعلية) حسبما اشرنا اليه انفا (و من ثم قيل الاولى انه) اي اللّه (مبتدء و الخبر) المحذوف (جملة فعلية) و الحاصل ان الاولى جعل الجملة الصغرى فعلية و الكبرى اسمية (ليطابق) الجواب المفروض اعنى الجملة الكبرى (السؤال) المفروض (و لان السؤال انما هو عن الفاعل) اي الذي فعل الفعل و صدر عنه (لا عن الفعل) اذا الفعل معلوم لكل احد و انما المجهول عند المنكرين الافاكين هو الفاعل اعنى اللّه جل جلاله.
(و) المسلم عندهم ان (تقديم المسؤل عنه اهم) من تقديم غيره من اجزاء الكلام.
(و الجواب) نعم لكنه مستلزم لحمل الكلام كما اشرنا اليه على جملتين الصغرى و الكبرى و ذلك مرجوح حيث (ان حمل الكلام على جملة) واحدة (اولى من حمله على جملتين لما فيه) اي في الحمل على جملتين (من الزيادة) على مقدار الحاجه لان هذا المعنى يودي بجملة واحدة ايضا و قد تقدم في اوائل الباب الاول انه اذا كان قصد المخبر افادة المخاطب الحكم او لازمه فينبغى ان يقتصر من التركيب على قدر الحاجة حذرا من اللغو.
(و ان الواقع) في القرآن الكريم (عند عدم الحذف جملة فعلية كقوله تعالى وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ