المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨ - فى ترك المسند
كما يصرح به عنقريب و انما لم يجز كون غريب خبرا عنهما بافراده (لامتناع العطف على محل اسم ان قبل مضى الخبر) قال الجامى و يشترط في العطف على اسم ان المكسورة بالرفع مضى الخبر اى ذكر خبرها قبل المعطوف لفظا مثل ان زيدا قائم و عمرو او تقديرا مثل ان زيدا و عمرو قائم اى ان زيدا قائم و عمرو قائم لانه لو لم يمض قبله لا لفظا و لا تقديرا لزم اجتماع العاملين على اعراب واحد مثل ان زيدا و عمرو ذاهبان فانه لا شك ان ذاهبان خبر عن كل من المعطوف و المعطوف عليه فمن حيث انه خبر عن اسم ان يكون العامل في رفعه ان و من حيث انه خبر المعطوف على اسمه يكون العامل في رفعه الأبتداء فيلزم اجتماع عاملين اعنى ان و الابتداء على رفعه و هو باطل انتهى.
من هذا القبيل مثال التفتازانى اعنى (نحو ان زيدا و عمرو منطلقان) .
و للمحقق الرضى كلام ادق يعجبنى ذكره و هذا نصه و لا يحمل على المحل عند البصريين الا بعد مضى الخبر فلا يجوز عندهم ان زيدا و عمرو قائمان و اجازه الكسائى و انما منعوا من ذلك لان العامل في خبر المبتدء عند جمهورهم الابتداء و العامل في خبر ان ان فيكون قائمان خبرا عن زيد و عمرو معا فيعمل عاملان مختلفان مستقلان في العمل رفعا واحدا فيه و ذلك لا يجوز لان عوامل النحو عندهم كالمؤثر الحقيقى كما ذكرنا في صدر الكتاب و الاثر الواحد الذي لا يتجزء لا يصدر عن مؤثرين مستقلين في التأثير كما ذكر في علم الاصول لانه يستغنى بكل واحد من المؤثرين عن الاخر فيلزم من احتياجه اليهما معا عدم استغنائه عنهما انتهى.