المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٧ - فى تقييد المسند بالشرط
(و الا) اى و ان لم يكن في هذا الكلام الخفاء و الضعف (فهو) اى السكاكى (قد ذكر جميع ما تقدم) من الامور الاربعة مع هذا الامر الخامس اعنى التعريض فلا وجه لتخصيص نسبة ذلك اليه (ثم قال) السكاكى (و نظيره اى نظير لَئِنْ أَشْرَكْتَ في) مجرد (التعريض) بالغير (لا في استعمال الماضي مقام المضارع في الشرط للتعريض) اذ لا شرط و لا ماضي في (قوله تعالى) حكاية من الرجل الذي جاء من اقصا المدنية و ايضا ليس في قوله (وَ مٰا لِيَ لاٰ أَعْبُدُ اَلَّذِي فَطَرَنِي) ابراز الغير الحاصل في معرض الحاصل بخلاف قوله لَئِنْ أَشْرَكْتَ فتامل (اى و ما لكم لا تعبدون الذي فطركم) ففيه تعريض بالمخاطبين الذين لا يعبدون اللّه (بدليل وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) بصيغة الخطاب (اذ لو لا التعريض) بالمخاطبين (لكان المناسب لسياق الآية) و صدرها (ان يقال و اليه ارجع) بصيغة المتكلم كما سبق في بحث الالتفات.
(و وجه حسنه اى حسن هذا) القسم من (التعريض) لا مطلقه يدل على ذلك قوله (اسماع المتكلم المخاطبين الذين هم اعدائه) لكونهم كفارا و الكفار اعداء للمحقين (الحق) هذا مفعول ثان للاسماع و مفعوله الاول المخاطبين (على وجه لا يزيد ذلك الوجه غضبهم) مع ان من شان المخاطب اذا كان عدوا للمتكلم ازدياد غضبه عند سماع الحق من المتكلم لا سيما اذا كان المخاطب من المعاندين امثال ابي جهل و ابي لهب و نحوهما (و هو اى ذلك الوجه ترك التصريح بنسبتهم الى الباطل) يعني عدم عبادتهم اللّه الذي فطرهم اي خلقهم (و) قوله (يعين) من العون (عطف على قوله لا يزيد) اي على النفي و المنفى معا لا على المنفى فقط (و ليس هذا من كلام