المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٢ - فى التأخير و التقديم المسند
في ضابطة كون المراد من الجملة افادة التجدد (فان المسند اليه في الدرجة الاولى فيه) اى في نحو عرف زيد (هو الفاعل و الفعل مقدم عليه) فلا خبط و لا اشكال في كلامه و لا اختلال.
(لكن بقى هنا اعتراض صعب لا دفع له و هو ان قوله) ههنا (فان الفعل فيه) اي في نحو الامثلة الثلاث (يسند الى ما بعده من الضمير ابتداء الى اخره لا يصلح تعليلا للاحتراز عن الامثلة) الثلاث (المذكورة بقوله في الدرجة الاولى لانه) اى قوله فان الفعل فيه يسند الخ (انما يدل على اولية اسناد الفعل الى الضمير و المطلوب) من التعليل (اولية اسناده) اى الفعل (الى المبتدء فلا يكون لهذا الكلام في هذا المقام) اي في مقام تعليل الاحتراز عن الامثلة الثلاث المذكورة (معنى اصلا و انما الصالح لذلك) التعليل (ما اورده في بحث التقوى) يعني قوله ان المبتدء لكونه مبتدء يستدعى ان يسند اليه شيء الخ (فانه الذي يدل على ان اسناد الفعل الى المبتدء في الدرجة الاولى) فيصح ان يجعل تعليلا للاحتراز المذكور.
(هذا) كله (خلاصة ما اورده بعض مشايخنا في شرح المفتاح و صرح بان نحو انا عرفت و انت عرفت و زيد عرف يفيد الثبوت) و الدوام (دون التجدد و الحدوث) و ذلك لان هذه الامثلة الثلاث خارجة عن ضابطة افادة الجملة التجدد اذ لم يقدم الفعل فيها على المسند اليه في الدرجة الاولى اعني المبتدء.
(ثم انه) اى الشان (تصدى لمناظرته بعض الفضلاء و كتب في ذلك كلاما قليل الجدوى و هو ان الاسناد على قسمين قسم يقتضيه الفاعل و هو على ضربين الاول الاسناد في الدرجة الاولى اى بلا واسطة