المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٧
كخبر المبتدأ و معمولات الفعل) سواء بقى له بعد التقديم اسمه و رسمه كما في زيدا ضربت أو لا كما في أنا سعيت في حاجتك على ما مر في بحث ما انا قلت (كقولك في قصره) اي قصر الموصوف على الصفة (تميمي أنا) فان كان المخاطب يرددك بين قيس و تميم فالمثال قصر تعيين و ان كان ينفيك عن تميم و يلحقك بقيس فقصر قلب و ان كان معتقدا أنك تميمي و قيسي من جهتين فقصر افراد هذا و لكن فيه مناقشة أشار اليها بقوله (و كان الاحسن أن يذكر مثالين) أحدهما لقصر الافراد و الثاني لقصر القلب (لأن هذا المثال) المذكور وحده (لا يصلح مثالا للجميع لأن التميمية و القيسية إن تنافيا لم يصلح لقصر الافراد) لما تقدم من أن شرط قصر الموصوف على الصفة إفرادا عدم تنافي الوصفين أولان المخاطب العاقل لم يعتقد اجتماع المتنافين فى شيء واحد (و الا) اى و ان لم يتنافيا بأن يمكن اجتماعهما في شيء كالهاشمية و الحنفية في محمد بن علي (ع) أو كالمحمدية و العجمية في سلمان (لم يصلح لقصر القلب) لما تقدم من أن شرط قصر الموصوف على الصفة تحقق تنافيهما ليكون إثبات التميمية مشعرا بانتفاء القيسية و فيه نظر تقدم بيانه.
(و) كقولك (في قصرها) أي قصر الصفة على الموصوف (أنا كفيت مهمك) هذا يصلح مثالا للاقسام الثلاثة فيكون (افرادا) اذا قلته (لمن) أي لمخاطب (اعتقد انك مع الغير كفيته و) يكون (قلبا) اذا قلته (لمن اعتقد انفراد الغير به و) يكون (تعيينا) إذا قلته (لمن اعتقد اتصاف أحدهما) أي انت أو الغير (به و كذا الكلام فى سائر معمولات الفعل مما يصح تقديمه) و قد بين ذلك فى النحو.