المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٥
اذ ليس في نحو انما قائم ابواك من الشرائط المذكورة الا النفي (و قد نقل في) وجه (تضمنه معنى ما و إلا مناسبة عن علي بن عيسى الربعي البغدادي و هي أنه لما كانت كلمة أن لتأكيد إثبات المسند للمسند اليه ثم اتصلت بها ما) الزائدة الكافة (المؤكدة) .
قال الرضي في بحث حروف الزيادة قيل فائدة الحروف الزائدة في كلام العرب اما معنوية و اما لفظية.
فالمعنوية تأكيد المعنى كما تقدم في من الاستغراقية و الباء في خبر ما و ليس فان قيل فيجب أن لا يكون زائدة إذا أفادت فائدة معنوية قيل انما سميت زائدة لأنه لا يتغير بها أصل المعنى بل لا يزيد بسببها إلا تأكيد المعنى الثابت و تقويته فكانها لم تفد شيئا لما لم تغاير فائدتها العارضة الفائدة الحاصلة قبلها و يلزمهم أن يعدوا على هذا ان و لام الابتداء و الفاظ التوكيد اسما كانت اولا زوائد و لم يقولوا به.
و بعض الزوائد يعمل كالباء و من الزائدتين و بعضها لا يعمل نحو فَبِمٰا رَحْمَةٍ .
و أما الفائدة اللفظية فهي تزيين اللفظ و كونه بزيادتها أفصح او كون الكلمة أو الكلام بسببها مهيأ لاستقامة وزن الشعر أو لحسن السجع او لغير ذلك من الفوائد اللفظية و لا يجوز خلوها من الفوائد اللفظية و المعنوية معا و إلا لعدت عبثا.
و لا يجوز ذلك في كلام الفصحاء و لا سيما في كلام الباري تعالى و أنبيائه و أئمته عليهم السّلام و قد يجتمع الفائدتان في حرف و قد تنفرد أحداهما عن الاخرى انتهى.
(ناسب ان تضمن معنى القصر) الحاصل من ما و الا (لان