المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧١ - فى كون المسند فعلا
الصغرى اي مجموعها (كما ذكرنا اولا) لا ما يفهم من ظاهر لفظ المفتاح من ان المسند السببى هو منطلق وحده او ضرب وحده على ما تقدم بيانه انفا هذا ما تقرر عندى في شرح هذا المقام العويص و لا اظن ان تجد عند غيرى ما فيه محيص و هذا من فضل ربى انه ذو الفضل العظيم.
(و اما كونه اي كون المسند فعلا فللتقييد للمسند باحد الازمنة الثلاثة اعنى الماضى و هو الزمان الذى قبل زمان تكلمك و المستقبل و هو الزمان الذي يترقب) اي ينتظر (وجوده بعد هذا الزمان) اي زمان تكلمك.
قال في شرح التصريف المشهور ان المستقبل بفتح الباء اسم مفعول و القياس يقتضى كسرها ليكون اسم فاعل لانه يستقبل كما يقال الماضي و لعل وجه الاول ان الزمان يستقبل فهو مستقبل اسم مفعول لكن الاولى ان يقال المستقبل بكسر الباء فانه الصحيح لان زمان الاستقبال يستقبل اي يتوجه الى جانب الحال و الاستقبال التوجه فاذا كان متوجها موصوفا بالتوجه فهو مستقبل بكسر الباء لا مستقبل بفتح الباء و الا لزم ان يكون متوجها اليه و ليس كذلك لان المتوجه اليه هو الحال و من هنا قبل ان الماضى متاخر عن الاستقبال لانه متوقف على الاستقبال فتامل لتعرف حقيقة الحال و التوجيه الاول لا يخلو من حزازة انتهى.
(و الحال و هو اجزاء من اواخر الماضي و اوائل المستقبل متعاقبة من غير مهلة و قراخ كما يقال زيد يصلى و الحال ان بعض صلوته ماض و بعضها باق فجعلوا الصلوة الواقعة في الانات الكثيرة المتعاقبة واقعة في الحال) من هنا قيل ان الحال الحقيقي لا وجود له لان الحال مركب من