المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٠ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
قسما من الاهمية الاصلية بحيث تكون الاهمية الاصلية شاملا لها لا تنافى اصالة التقديم قسما من الاهمية العارضة فتأمل.
(كقولك قتل الخارجى فلان بتقديم المفعول) يعنى الخارجى (لان المقصود الاهم قتل الخارجى ليتخلص الناس من شره و كقولك قتل زيد رجلا) بتقديم الفاعل (اذا كان زيد ممن لا يقدر) و لا يحتمل (فيه انه يقتل احدا فالغرض الاهم) حينئذ (الاخبار بانه صدر منه القتل) فبهذا لزم تقديمه (مع ان الاصل تقديم الفاعل) و اتصاله بالفعل كما قال في الالفية
و الاصل في الفاعل ان يتصلا
و الاصل في المفعول ان ينفصلا
(او لان في التاخير اخلالا ببيان المعنى نحو و قال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه فانه لو اخر من آل فرعون عن قوله يكتم ايمانه لتوهم انه من صلة يكتم) فيصير المعنى ان ذلك الرجل يكتم ايمانه من آل فرعون (فلم يفهم انه اى ذلك الرجل منهم اى من آل فرعون يعنى انه قد ذكر لرجل ثلاثة اوصاف و السبب في تقديم الاول اعني مومن ظاهر لانه اشرف الاوصاف) فيجب عند البلغاء تقديمه.
قال النيشابوري في تفسيره ان التقديم فى الذكر يدل على التقديم في الدرجة و لهذا لما قال الشاعر كفى الشيب و الاسلام للمرء ناهيا قال عمر بن الخطاب لو قدمت الاسلام لاجزتك و لما كتبوا كتاب الصلح بين رسول اللّه و المشركين وقع التنازع في تقديم الاسم و كذا في كتاب الصلح بين علي و معاوية انتهى.
(و اما الثانى) يعنى من آل فرعون (فسبب تقديمه على الثالث)