المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٦ - فى كون المسند فعلا
قال الميرزا ابو طالب في اول باب الاشتغال اطلقوا السبب على المضاف الى ضمير الشيىء لان هذا المضاف بسبب تلك الاضافة سبب لتصور هذا الشيىء مرة اخرى و قد يطلق عليه المسبب لان ذكر ذلك الشييء سبب لصحة اضافة هذا المضاف الى ضميره و لا يبعد ان يكون الاطلاقان باعتباران المراد بالسبب و المسبب طرفا النسبة و بالسبية التى يصيران بها سببا و مسببا نفس النسبة فان كلا من الطرفين باعتبار اتصافه بالنسبة صار سببا للاخر باعتبار اتصافه بها فانهم انتهى.
(فالاول) اى ما كانت الجملة الصغرى فيه اسمية (نحو زيد ابوه منطلق فان مفهوم) المسند يعنى (منطلق) في الجملة الصغرى (مع الحكم عليه) اي على المسند يعنى منطلق (بثبوته) اي ثبوت منطلق (لمبتدئه اعنى أبوه قد علق) ذلك المفهوم (بزيد) الذي هو مبتدء في الجملة الكبرى (بالاثبات له) أي لزيد (و زيد غير ما) اي غير مبتدء (بنى منطلق عليه لان معناه) أي معنى ما بنى (ما جعل مبتدء و اوقع منطلق مثلا خبرا عنه) و قد قلنا ان ما جعل مبتدء في الجملة الصغرى انما هو أبوه لا زيد فزيد غير ما بنى عليه منطلق.
(فخرج من هذا القسم) اى من القسم الذي يكون المسند السببى جملة اسمية صغرى (نحو زيد منطلق أبوه أو) زيد (انطلق ابوه) حاصله انه خرج من هذا القسم نحو منطلق في المثال الاول و نحو انطلق في المثال الثاني لان اللازم في هذا القسم كما اشرنا اليه انفا ان يكون في الكلام مبتدئان مبتدء في الكبرى و مبتدء في الصغرى و ظاهر ان في هذين المثالين ليس الا مبتدء واحد و الى ذلك اشار بقوله (لان مجردا اسم الفاعل) يعنى منطلق في المثال الاول (او الفعل)