المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٧
عنه أيضا.
فأجاب بقوله (و معلوم انه يمتنع نفيه) اي نفى منفيها (قبلها بها) اى بنفس شخصها (اذ لا يخفى أنه لا يمكن ان ينفى شىء بلا العاطفة قبل الاتيان بها) لانه من قبيل وجود الدلالة قبل وجود ما به يوجد الدلالة و ذلك مساوق لوجود المعلول قبل وجود العلة و ذلك من أوضح انواع المحال.
(و بعضهم قد اخذوا هذا الوهم) اي جواز كون منفيها منفيا قبلها بلا العاطفة الاخرى (مذهبا و زعموا انه) اى قوله بغيرها (احترازا عن) خروج الصورة المتوهم جوازها و هى (ان يكون) منفيها (منفيا) قبلها (بلا العاطفة الاخرى نحو زيد قائم لا قاعد لا قاعد) بناء (على ان يكون) المنفى (الثانى تأكيدا) للمنفى الاول فالمراد من الثانى كما بينا المنفى الثانى لا لا العاطفة الثانيه و ذلك بقرينة ما يأتى في المثال الثاني من ان الثانى بدل من الاول و معلوم ان الابدال لا يتأتي في الحروف.
هذا و لكن يظهر من كلام بعض المحشين ان المراد بالثانى لا العاطفة الثانية فلذلك تنظر في المثال بل يظهر منه الحكم بفساده لانه قال فيه نظر لانه اذا كان تأكيدا لم يكن الكلام فيه اللهم الا ان يقال تأكيد للثانى و عطف على الاول انتهى فتأمل (و نحو جائني الرجال لا النساء لا هند و لا زينب و لا غيرهما) بناء (على أن يكون) الثانى و تالياه (بدلا) اى كلا من الكل لان قوله و لا غيرهما يدل على ان المراد الكل و الكلام في المراد من الثانى ما قدمناه آنفا فتدبر جيدا.
(و يجامع النفى بلا العاطفة الاخيرين اى انما و التقديم) فيصح