المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧ - فى ترك المسند
الخطيب الى تفضيل الثاني مع اشارة ضمنية الى الاول.
فان قلت لم يسبق في كلام الخطيب في حذف المسند اليه ذكر لاتباع الاستعمال و المحافظة على الوزن و ضيق المقام فكيف يمثل لهذه الامور و يشير اليها بقوله لما مر.
قلت هذه الامور المذكورة داخلة في قوله او نحو ذلك بناء على كونه من المتن فحينئذ لو جعل هذا المثال لتخييل العدولى الى اقوى الدليلين من العقل و اللفظ لكان جائزا ايضا فتامل.
و القرينة فى هذا المثال اى خرجت فاذا زيد هى لفظة اذا المفاجاة (لان اذا المفاجاة تدل على مطلق الوجود) الذى هو من افعال العموم هذا اذا كان الخبر كما في المثال من افعال العموم.
(و) اما (اذا اريد فعل خاص) اى اذا كان الخبر من افعال الخصوص (مثل قائم او قاعد او راكب) و نحوها (فلا بد) حينئذ (من الذكر) اى ذكر الخبر اذ لا دلالة للفظة اذا حينئذ على الذى هو من افعال الخصوص و الحاصل ان لفظة اذا نظير لو لا الامتناعية في حذف الخبر حسبما بيناه في المكررات عند قول ابن مالك.
و بعد لو لا غالبا حذف الخبر
حتم و في نص يمين ذا استقر
(نعم قد يدل الفعل) المتقدم على اذا المفاجاة (على نوع خصوصية) في الخبر و بعبارة اخرى قد ينضم الى لفظة اذا المفاجاة قرائن خاصة تدل على خبر خاص (فيقدر) الخبر (بحسبه) أى بحسب ذلك النوع من الخصوصية (كما في المثال المذكور فان خرجت يدل على ان المعنى حاضر او بالباب او نحو ذلك) كواقف او جالس و نحوهما مما يدل عليه قرينة المقام و الحال.