المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨ - فى ترك المسند
(و) اما (الفاء في فاذا) ففيها اقوال ثلثة (قيل هى للسببية التي يراد بها لزوم ما بعدها لما قبلها اى مفاجاة زيد لازمة للخروج) هذا ماخوذ من كلام الرضى حيث قال و اما الفاء الداخلة على اذا المفاجاة فنقل عن الزيادى انها جواب شرط مقدر و لعله اراد انها فاء السببية التي المراد منها لزوم ما بعدها لما قبلها كما تقدم اى مفاجاة السبع لازمة للخروج و قال الماذنى: هى زائدة و ليس بشيء اذ لا يجوز حذفها.
(و قيل للعطف حملا على المعنى اي خرجت ففاجات وقت وجود زيد بالباب) هذا ايضا ماخوذ من كلام الرضى حيث قال و قال ابو بكر مبرمان هى للعطف حملا على المعنى اى خرجت ففاجات كذا انتهى و حاصل معنى المفاجاة بالفارسية (ناگهان برخوردن بچيزي يا بكسى) او (ناگاه دريافتن) (فالعامل في اذا) على هذا القول الثالث (هو فاجات فحينئذ تكون) لفظة اذا (مفعولا به) لفاجات (لا ظرفا) اى لا مفعولا فيه هذا.
و لكن قال الرضى ان اذا من الظروف غير المتصرفة و كيفكان فهى مضافة الى الجملة بعده (و يجوز ان يكون العامل فيها هو الخبر المحذوف فحينئذ لا يكون اذا مضافا الى الجملة) بعده لان المضاف اليه لا يعمل في المضاف و هى في كلتا الصوتين من ظروف الزمان.
(و قال المبرد ان اذا ظرف مكان فيجوز أن يكون هو خبر المبتدء اى فبالمكان زيد بخلاف تينك الصورتين فانه لا يجوز ان يكون هو خبر المبتدء لان الزمان لا يخبر به عن الجثة الا اذا افاد كما قال في الالفية.