المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٢
(جاء) قوله تعالى ( أَلاٰ إِنَّهُمْ هُمُ اَلْمُفْسِدُونَ للرد عليهم مؤكدا) بالفتح (بما ترى من ايراد الجملة الاسمية الدالة على الثبوت) مع التأكيد (و تعريف الخبر) يعنى المفسدون (الدال على الحصر الذى هو تأكيد على تأكيد و توسيط ضمير الفصل المؤكد) بالكسر (لافادة الحصر و تصدير الكلام بحرف التنبيه) يعني لفظ ألا (الدال على ان مضمون الكلام مما له خطر و العناية اليه مصروفة ثم التأكيد بأن ثم تعقيب الكلام بما يدل على التقريع) اى اللوم (و التوبيخ و هو قوله تعالى وَ لٰكِنْ لاٰ يَشْعُرُونَ) لانه يدل على انهم كالحيوانات بل الجمادات.
الى هنا كان الكلام في بيان وجوه الاختلاف بين الطرق الاربعة و ما يتصل بذلك (فعلم) من ذلك (ان بين الطرق الاربعة مشاركة رباعية) و هي وجوب كون اعتقاد المخاطب في كل واحد منها مشوبا بصواب و خطأ.
(و) مشاركة (ثلاثية كاشتراك الثلاثة الاول) يعنى العطف و تالييه (في أن دلالتها على القصر بالوضع) بخلاف الرابع اى التقديم فان دلالته بالفحوى و الذوق.
(و) كاشتراك (الثلاثة الاخيرة) أى النفي و الاستثناء و تالييه (في انه لا تنصيص فيها على المثبت و المنفى بل على المثبت فقط) بخلاف الاول اي العطف فان الاصل فيه النص عليهما جميعا.
(و) مشاركة (ثنائية كاشتراك الاخيرين في صحة المجامعة مع لا العاطفة) و كاشتراك الاولين في عدم صحة تلك المجامعة.
(و مزية انما) قال فى الصحاح المزية الفضيلة و لا يبنى منه فعل فالمعنى ان فضيلة انما (على العطف انه تعقل منها اي من انما