المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٥ - فى تقييد المسند بالشرط
و هذا لازم معناها فانها موضوعة لتعليق حصول امر في الماضي بحصول امر اخر مقدر فيه و ما كان حصوله مقدرا في الماضي كان منفيا فيه قطعا فيلزم لاجل انتفائه انتفاء ما علق به ايضا فاذا قلت مثلا لو جئتنى لاكرمتك فقد علقت حصول الاكرام في الماضي بحصول مجيىء مقدر فيه فيلزم انتفائهما معا و كون انتفاء الاكرام مسببا لانتفاء المجيىء في زعم المتكلم انتهى.
(فهى) عند المشهور (لامتناع الثاني اعني الجزاء لامتناع الاول اعنى الشرط) فالمعلق اعنى الجزاء و المعلق عليه اعنى الشرط عندهم على نهج واحد اعنى كل واحد منهما مفروض الحصول و الوجود مع القطع بانتفاء المعلق عليه فيلزم منه القطع بانتفاء المعلق و لا اشكال فيه و لا فساد.
(و اما عبارة المفتاح و هى انها لتعليق ما) اى الذي (امتنع) اي الجزاء (بامتناع غيره) اي بامتناع الشرط (على سبيل القطع) حاصله ان لو لتعليق الجزاء بامتناع الشرط فالمعلق نفس الجزاء و المعلق عليه امتناع الشرط (كقولك لو جئتني لاكرمتك) حالكونك (معلقا لامتناع اكرامك) الذي هو الجزاء (بما) اي بالذى (امتنع من مجيىء مخاطبك) حاصله ان المعلق امتناع الجزاء لا نفسه و المعلق عليه نفس الشرط لا امتناعة (ففيها) اي في عبارة المفتاح (اشكال لانه) كما بينا (جعل اولا) اي في قوله انها لتعليق ما امتنع الخ. (المعلق نفس الجزاء و المعلق عليه امتناع الشرط و ثانيا) اي في قوله معلقا لامتناع اكرامك الخ جعل (المعلق امتناع الجزاء) لا نفسه (و) جعل (المعلق عليه نفس الشرط) لا امتناعه و الحاصل انه عكس في الثاني