المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٣ - فى تقييد المسند بالشرط
ليس (المرار) مجرد الودادة و العداوة قلبا بل (اظهار ودادة الكفر و استيفاء مقتضياتها) من منع المومنين من اقامة الشعائر الاسلامية و ترغيبهم فيما يفسد عليهم دينهم و عقائدهم و ترويج ما يوجب كفرهم و الحادهم بواسطة حكامهم و ملوكهم من دون خوف و حذر كما نرى ذلك في زماننا هذا (و لا شك انه) اى الاستيفاء على النحو المذكور (موقوف على الظفر بهم و كذا المراد اظهار كونهم اعداء) و استيفاء مقتضياته من بسط الايد و الالسن بالضرب و الشتم و هتك الاعراض و نهب الاموال بواسطة المذكورين (و الا) اى و ان لم يكن المراد اظهار الودادة و العداوة و استيفاء المقتضيات (فالعداوة) القلبية (حاصلة ظفروا بهم) اى بالمؤمنين (او لم يظفروا) و كذلك الودادة القلبية.
(لا يقال) ردا على قوله فالعداوة حاصلة ظفروا بهم او لم يظفروا (ان الاية نزلت في حاطب بن ابى بلتعة حين وجه كتابا الى مشركى مكة و اخبرهم باستعداد النبي (ص) لقتالهم فقبل ظفر المشركين بهم) اي بحاطب و امثاله او بالمومنين (يظنونهم) اى حاطب و امثالهم (كفارا مثلهم) و منشاء هذا الظن و موجبه المكاتبة المذكورة لان لهم علما بان المؤمن لا يكاتب الكفار و لا يخبرهم باسرار الحرب لا سيما اذا كانت الحرب بامر و ارشاد من رسول اللّه (ص) (فلا عداوة و لا ودادة للرد الى الكفر و اما اذا اظفروا بهم و وجدوهم) على خلاف ما يدل عليه المكاتبة بان وجدوهم (مؤمنين فحينئذ) يخيب ظنهم و (يتحقق العداوة و بسط الايدى و الالسن) بالضرب و الشتم و نحو ذلك مما تقدم انفا.