المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٤ - فى تقييد المسند بالشرط
الشرط بخلاف ان فانها حرف وضع في الاصل للشرط فاذا غير راسخة في معنى الشرط و لا عراقة لها فيه كما فى بعض حواشي الجامى و لذا جاء جزائها الجملة الاسمية بغير فاء و اذا كقوله تعالى وَ إِذٰا مٰا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ و قوله وَ اَلَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَهُمُ اَلْبَغْيُ و مجيىء جملتها الشرطية اسمينة على سبيل الشذوذ نحو قوله اذا الخصم اسرء مائل الراس انكب و اما الثاني فاشار اليه بقوله (و لكن اصل ان عدم الجزم بوقوع الشرط في اعتقاد المتكلم) هذا يشمل الشك في الوقوع و توهمه و ظنه (فلا يقع) باحد هذه المعاني (في كلام اللّه تعالى الاعلى سبيل الحكاية) عن غيره تعالى كقوله تعالى قٰالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ اَلذِّئْبُ و قوله تعالى إِنْ كٰانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ الاية (او على ضرب من التاويل) و سياتى مثاله:
(واصل اذا الجزم بوقوعه في اعتقاده) اي في اعتقاد المتكلم و الدليل عليه كما فى الجامى استعمالها في الاغلب الاكثر فى هذا المعنى نحو اذا طلعت الشمس و قوله تعالى إِذَا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ الاية و لهذا كثر في الكتاب العزيز استعماله لقطع علام الغيوب بالامور المترقبة و قد استعمل فى الماضي كما في قوله تعالى حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ بَيْنَ اَلسَّدَّيْنِ و حَتّٰى إِذٰا سٰاوىٰ بَيْنَ اَلصَّدَفَيْنِ و حَتّٰى إِذٰا جَعَلَهُ نٰاراً فتامل.
(فان قلت كما انه يشترط في ان عدم الجزم بوقوع الشرط فكذا يشترط ايضا عدم الجزم بلا وقوعه كما ذكره جميع النحاة و صرحوا بانه انما تستعمل في المعانى المحتملة المشكوكة فلم لم يتعرض له) اى لعدم الجزم بلا وقوعه (المصنف) فهل له وجه (قلت) نعم و ذلك (لان الغرض) ههنا (بيان وجه الافتراق بين ان و اذا بعد اشتراكهما