المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٢ - فى تقييد المسند بالشرط
الشرط لا تجعل الشيىء سببا لشيىء فالمراد بجعلها الشيىء سببا ان المتكلم اعتبر سببية شيىء لشيىء بل ملزومية شيىء لشيىء و جعل كلم المجازاة دالة عليها و لا يلزم ان يكون الفعل الاول سببا للثاني لا خارجا و لا ذهنا بل ينبغي ان يعتبر المتكلم بينهما نسبة يصح بها ان يوردهما في صورة السبب و المسبب بل الملزوم و اللازم (و صدقها باعتبار مطابقة الحكم باللزوم و كذبها بعد مها فكل من الطرفين قد انخلع عن الخبرية و عن احتمال الصدق و الكذب و قالوا انها) أي الجملة الشرطية (تشارك) الجملة (الحملية في انها) اي الجملة الشرطية ايضا (قول جازم موضوع التصديق و التكذيب) مثل الجملة الحملية و ذلك لان كل واحد من الحملية و الشرطية كما صرح في التهذيب من اقسام القضية و قد صرح فيه بانها قول يحتمل الصدق و الكذب.
و لكن (تخالفها) اي تخالف الجملة الشرطية الحملية (بان طرفيها) اي طرفي الجملة الشرطية (مؤلفان) بعد دخول الاداة (تاليفا خبريا و ان لم يكونا) قبل دخولها (خبرين) كان يكون الجزاء في الاصل انشاء كما اذا قلت ان جائك زيد فاكرمه فالمراد الحكم بثبوت الاكرام و لزومه عند مجيئه و لو كانت صورة الجزاء انشاء و قد تقدم بعض الكلام في ذلك في بحث وصف المسند اليه فراجع ان شئت.
(و) تخالفها ايضا (بان الحكم فيها) اى في الجملة الشرطية (ليس بان احد الطرفين هو الاخر بخلاف) الجملة (الحملية) فان الحكم فيها انما هو بان احد الطرفين هو الاخر او انه ثابت له (الا ترى ان قولنا كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود مفهومه عندهم ان وجود النهار لازم لطلوع الشمس و) اما (عند النحاة) فمفهومه