المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠١
و القاف و ذلك بقرينة قوله (مشفقا على ذلك الأخ) المراد بهو فقد ظهر مما قررنا أن المثال للاشارة الى الأصل الثاني فيكون على مقتضى الظاهر.
(و) لكن (الأولى) بناء (على ما ذكرنا) من الاشكال المتقدم على ما قاله الشيخ في دلائل الاعجاز من أن المخاطب اذا كان عالما بالحكم الخ (أن يكون هذا المثال من الاخراج لا على مقتضى الظاهر) اى خلاف مقتضى الظاهر.
(لانه لما لم يشفق على أخيه فكانه اخطأ و زعم أنه ليس بأخيه) فكانه منكر (لكنه غير مصر على ذلك) فاستعمل انما على خلاف الأصل اذ الاصل في انما أن يكون الحكم المستعمل هو فيه مما يعلمه المخاطب و لا ينكره و المفروض في المقام أن المخاطب جعل بمنزلة المنكر مع أنه عالم بذلك فظهر أن المثال من قبيل الاخراج لا على مقتضى الظاهر فتأمل.
و أشار الى مثال ترك الاصل بقوله (و قد ينزل) الحكم (المجهول منزلة) الحكم (المعلوم أي منزلة ما من شأنه أن يكون معلوما للمخاطب) حال كون المخاطب (لا يصر على انكاره) و قد تقدم توضيح ذلك في شرح الاشكال على الشيخ (لادعاء) المتكلم (ظهوره) اى ظهور ذلك الحكم المجهول للمخاطب (فيستعمل له) اى للمجهول المنزل منزلة المعلوم (الثالث اي انما نحو له تعالى حكاية عن اليهود إِنَّمٰا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ) فاستعملوا لعنهم اللّه كلمة انما لأنهم (ادعوا ان كونهم مصلحين أمر ظاهر من شأنه أن لا يجهله المخاطب) يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أو المؤمنين (و لا ينكره و لذلك) الادعاء الباطل