ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٨٨ - مرض النبي
مرضُ النبيّ ووفاته
|
خلال ذلك النبيُّ اعتلا |
|
لكن سيف عزمه ما كلّا |
|
قد اثقلت عينيه منهُ (الحمّى) |
|
واصفرّ لونُه اذىً وهمّا |
|
فصار يدعو (بداوةٍ وكتف) |
|
لكن بعضَ صحبهِ كان أنف [١] |
|
وقال : إنما النبيُّ يهجرُ |
|
فحسبنا قرآننا والسِورُ |
|
ويا لها من قولة خطيره |
|
قد مزقت أُمتنا الكبيره |
|
وبعدها قال النبيُّ : قوموا |
|
عنّي فقد أُبطل ما أرومُ |
|
والله لو اخذتم الكتابا |
|
لما غدوتم بعدهُ أحزابا |
|
ولا انقلبتمُ على الاعقابِ |
|
بل كنتم من خيرة الاصحابِ [٢] |
|
وظل في علّته يُعاني |
|
ويرمقُ الناسَ بقلب حانِ |
[١] عندما اشتد برسول الله صلىاللهعليهوآله المرض ، وكان عنده جماعة من الصحابة ، دعا بكتف ودواة وقال لهم : «هلمّ أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده». فقال عمر بن الخطاب : «ان النبي غلبه الوجع وعندكم كتاب الله ، فحسبنا كتاب الله». صحيح البخاري ، كتاب العلم : ١ / ٢٢.
[٢] كان واضحاً بما لا يقبل الشك ان الرسول صلىاللهعليهوآله اراد ان يكتب كتاباً يؤكد فيه تعيين الامام علي عليهالسلام خليفة له من بعده ، وقد ادرك عمر هذا الامر فقال ما قال بحق الرسول ، ليمنع كتابة هذا العهد. ولم يعد بعد قول عمر ، من الممكن ان يكتب الرسول كتابه ، لان ذلك ستترتب عليه آثار خطيرة تمس شخصية الرسول صلىاللهعليهوآله وسنتهُ وعصمته لان الله تعالى يقول : (وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحي) ويقول كذلك : (وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث متواتر : «اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا ـ وفي رواية زيد بن ارقم ـ ولقد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض» وهو الحديث المتواتر المعروف بحديث الثقلين.