ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٧١١ - اللطف الالهي
اللطف الالهي
|
فالله حافظ ولي أمره |
|
وحافظ عباده في سره |
|
بحكمة بالغة ولطف |
|
يظهر من يظهر او من يخفي |
|
فهو الذي يقدر الامورا |
|
ويكشف الغيوب والمستورا |
|
خمس سنين عاشها الامام |
|
فيها ارتوى بقلبه الاسلام |
|
كان قضاها في حنان العسكري |
|
بطيب محتد وطيب معشر [١] |
* * *
[١] عاش الامام المهدي عليهالسلام في كنف ابيه العسكري عليهالسلام خمس سنوات ، وكان ابوه عليهالسلام يحنو علهي ، ويُبالغ في الاهتمام به ، ويمدّه بأسرار الامامة ، ويُبالغ في التعريف به بين شيعته المقربين ، ويُعلن أنه الامام من بعده ، وتُشير المصادر التاريخية أن الامام العسكري عليهالسلام قد أمدّ ولده المهدي عليهالسلام بكل وسائل العناية ، والرعاية ، والتبجيل ، وقد أشرف في كل لحظة على رفع شأنه ، وأنه كان دائماً يُصلّي ويدعو له بالحفظ ، سواء اثناء ولادته أو ما بعدها.
واليك وقفات مع الامام العسكري عليهالسلام تجاه ولده المهدي عليهالسلام وهو يقوم باعده اماماً للرسالة المحمدية ، ومنقذاً للمستضعفين في الارض ، وهي كما يلي :
ـ إثبات وجوده بين رموز وعلماء الشيعة ، واظهاره للثقات من شيعته خوفاً من إنطماس ذكره ، وبالتالي نكران وجوده.
ـ اعداده للمسؤولية ، وزقّه للعلوم الاسلامية والاداب النبوية ، التي ورثها من آبائه الطاهرين عليهمالسلام.
ـ أمر شيعته بالرجوع إليه في معرفة المسائل والاحكام من بعده ، ليشعرهم بوجود إمام يقوم مقامه بعده.
ـ هيأ له من بعده نظام الوكلاء ، والسفراء ، ليعتاد عليه بعد إنتقاله عليهالسلام الى جوار ربه.