ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٧٠ - ثورة الزنج
ثورة الزنج
|
في عصره ثارت جموع الزنج |
|
والحكم والسطوة ما ترجي |
|
فبدأت ثورتهم في البصرة |
|
ثم سرت الى بلاد كثرة |
|
كمثل أهواز وعبادان |
|
وغير ذاك من قرى ايران |
|
وعظمت شوكتهم وانتصروا |
|
وقتلوا ما قتلوا أو اسروا |
|
وافسدوا في الارض دون رحمة |
|
وعبثوا بجهلهم في الامة |
|
واحرقوا الديار والمزارعا |
|
خرّبوا الضياع والمشارعا |
|
ثم أدّعى صاحبهم بالنسب |
|
الى علي والى بنت النبي |
|
لكنما الامام قد كذبه |
|
وبعدها قال وقد أنبه |
|
بأن رأس الزنج ليس منا |
|
ولا يؤدي ما يؤدي عنا |
|
ثم قضى «المعتمد العباسي» |
|
على رجال الغي والادناس [١] |
* * *
[١] كانت ثورة الزنج حدثاً مهماً لما نتج عنها من آثار سيئة ، فقد صحب حركة الزنج هذه قتل ، ونهب ، وسلب ، وإحراق ، مما أدّى الى اضطراب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في عدة من الامصار التي سيطر عليها صاحب الزنج ، فبدأت قورتهم في البصرة ، وامتدّت الى عبّادان ، والاهواز وغيرهما.
والقضاء على هذه الحركة قد كلف الدولة كثيراً من الأموال والجند الذين هزمهم صاحب الزنج في أكثر من واقعة ، وأخيراً تمكّنت الدولة من القضاء عليهم.
وقد ادعى صاحب الزنج علي بن محمد ان هينتسب الى الامام علي عليهالسلام ولكن الامام الحسن العسكري عليهالسلام كذب هذا الادعاء ، فعن محمد بن صالح الخثعمي قال : كتبت الى ابي محمد ـ الحسن العسكري عليهالسلام ـ أسأله .. وكنت أريد ان أسأله عن صاحب الزنج الذي خرج بالبصرة .. فوقّع عليهالسلام : صاحب الزنج ليس منّا أهل البيت. اعلام الهداية ١٣ / ١١٥ ـ ١١٦.