ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٤٧ - الهادي في سامراء
الهادي عليهالسلام في سامراء
|
وعندها استدعى الطغاة الهادي |
|
من يثرب الى ذرى بغداد |
|
ووضع الامام في سامرا |
|
وسيم من اقسى العذاب المرا |
|
مراقبا من اعين خفيه |
|
ومن رجال شرطة غبيه |
|
مفتشا في بيته المطهر |
|
عما اختفى من مصحف أو اثر |
|
وظل في محنته يعاني |
|
من قسوة الطغاة والطغيان [١] |
[١] بعد إغتيال الامام الجواد عليه السالم سمّاً بأمر المعتصم العباسي بقي الامام الهادي عليهالسلام في المدينة المنورة ، وقد حاول المعتصم آنذاك بمراقبته عن طريق واليه هناك ، حتى هلك المعتصم وطيلة حكم الواثق بعده ، كان الامام الهادي عليهالسلام ينشر مبادئه هناك ويربّي شيعته وأصحابه حتى ولي المتوكل ، حينئذ بدات رسائل ولاته ، ومرتزقته ، تتوالى بخطورة وجود الامام الهادي عليهالسلام بالمدينة وإلتفاف الناس حوله ، ممّا دعاه الى استقدامه الى بغداد ، ثم الى سامراء لغرض وضعه تحت الرقابة الشديدة ، وقد فعل ذلك عن طريق رسالة خادعة يستميل فيها الامام بالقدوم الى سامراء ليوفيه حقه من التقدير والاجلال ، وقد أوكل هذه المهمة الى قائده يحيى بن هرثمة ، مستخدماً الرفق واللين خوفاً من غضب الناس ، ورفض أهل المدينة لعظم شأن الامام هناك ، وقد عمد هذا القائدد أولاً الى تفتيش بيت الامام مباغتةً ، وكبس داره ، لكن مساعيه خابت بالفشل بعد أن وجد في داره بالمدينة كتباً في الادعية والقرآن الكريم ، وعند وصول الامام الى سامراء أستخفّ المتوكل بمقامه بأن يجعل مبيته في خان الصعاليك ومن ثم وضعه تحت الاقامة الجبيرة ، وممارسة العذاب والتضييق عليه ، من إستدعاء يومي له ، أو كثرة تفتيش بيته وإرعاب أهله.