ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٤٦ - حقد المتوكل
خبيثاً ، سيء السيرة ، يكنّ لآل ابي طالب وشيعتهم أشدّ العداء ، ويأخذهم على الظن والشبهة ، وينزل بهم الاذى والعذاب ، وكذلك كان وزيره التركي الفتح بن خاقان وقد نزل بالعلويين ، وآل ابي طالب في عهده من الاذى ما لم ينزل بهم في أي عهد من عهود بني العباس.
[٧] مرقباته على الامام الهادي عليهالسلام ، حيث استقدمه الى سامراء وسامه أشد العذاب ، وحطّ من مقامه ، وضيّق عليه في حلّة وترحاله.
[٨] تقريبه للأتراك وتسليطهم على الناس ، واستهتارهم بمقدورات الامة ، إضافةً الى اضعافه لنفوذ العرب والمسلمين بهذا العمل.
[٩] ولعهُ الشديد بالترف ، والبذخ ، والمجون ، وصرف أموال الدولة في بناء القصور الفخمة وأماكن اللهو على حساب آلام الناس وفقرهم.
[١٠] شيوع وإنتشار الافكار الهدّامة ، والفرق الضالّة ، والعقائد الفاسدة ، كفكرة الجبر الغلو ، والقول بخلق القرآن ، وشيوع أفكار بعيدة عن مرتكزات الفكر والمجتمع الاسلامي ، كالقول بجواز رؤية الله وإسناد الجوارح إليه.
[١١] إنتشار ظاهرة الفساد الخلقي ، والتحلل ، والتفسخ ، وشيوع المجون من لبس الذهب للرجال ، وإنتشار الكذّابين من القصاصين ، إضافة الى ظهور مَن يدّعي النبوة ، والألوهية ، وإستفحال المؤامرات ، والمكائد ، والتصفيات السياسية في البلاط والتنافس على الحكم مما أضعف الدولة ، وأذهب هيبتها.
ولكثرة هذه الموبقات وشيوع معاصيه ، ولشدة تضيقه على الناس عامةً والشيعة خاصةً ، ولسوء عاقبته ، ولأنشغاله باللهو هجم عليه ابنه المنتصر مع جماعة من الاتراك وهو في ساعة لهو ، وقتلوه مع وزيره الفتح بن خاقان شر قتله.