ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٤٥ - حقد المتوكل
[١] إستقدام العلماء وأهل الحديث من المصار الى بغداد وأباح لهم التحدّث الى الناس في صفات الله ، وجواز اسنادهم الى العباد ، وجواز رؤية الله.
[٢] كان منهمكاً في اللذّات والشراب وكان في قصره اربعة آلاف امرأة وطأها جميعاً ، وهو أقرب الى الخيال.
[٣] قتل أو سبّب الاذى ، والتعذيب ، والاهانة لجملة من كبار علماء وشخصيات عصره ، كما فعل مع الامام الهادي عليهالسلام وقتله لأبن السكّيت ، وحلقه لحية قاضي القضاة بمصر ابو بكر محمد بن ابي الليث ، وأهانته وترويعه لذي النون المصري أحد رجال الطريقة العارفين الزهّاد وغيرهم.
[٤] اشتهارهُ بالنصب وبغض الامام علي عليهالسلام وكثرة الوقيعة به والانتقاص من قدره بين الناس ، بل والاستخفاف به وبذريته ، حتى عرف بالغلو والتمادي في ذلك.
[٥] ولعل من أشد منكراته وموبقاته ما قام به من إنتهاك قبر الامام الحسين عليهالسلام وهدمه ، وإجراء الماء عليه ، ومنع الناس قصده ، وزيارته ، ومعاقبتهم بقطع الايدي والارجل ، حيث نشر الجواسيسي والعيون لأجل ذلك ، وبهذا الصدد نقل الشيخ القمّي في «تتمه تاريخ الخلفاء» أن المتوكل نبش وهدّم قبر الحسين عليهالسلام اكثر من ١٧ مرة بين تدمير وتهديم وإجراء الماء عليه.
ونقل السيوطي : وفي سنة ٢٣٦ هـ أمر المتوكل بهدم قبر الحسين وعدم ما حوله من الدور ، ان تُعمل مزاراً ، ثم منع الناس من زيارته ، وكان معروفاً بالتعصب ضد آل ابي طالب. تاريخ الخلفاء / ٣٤٧.
ورغم هذه الاجراءات التعسفية فلقد أبدى شيعة آل علي ومواليهم صموداً عجيباً ، وأرخصوا الانفس والاموال لغرض زيارة الحسين عليهالسلام لا لشيء الا لأن الزيارة تعني عندهم الحب ، والولاء ، والعهد ، والتضحية ، والوفاء للحسين وأهل بيته ، وللمباىء الحقة التي استشهدوا عليهمالسلام من أجلها.
[٦] محاربته لرجالات الشيعة وقتلهم تحت كل حجر ومدر ، وعلى كل شبهة كما فعل اسلافه من قبل ، ونرى هذا واضحاً مع الامام الهادي عليهالسلام والعالم ابن السكيت وغيرهم ، حتى خافتْ الشيعة من بطشه ، حيث قطع أرزاقهم ، وهدّم دورهم ، وأشاع بينهم الخوف والرعب ، وبهذا الصدد ينقل الشيخ القمّي : ان المتوكل كان رجلاً