ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٤٢ - الغلاة
الغُلاةُ
|
وظهر الغلاة في البلاد |
|
وانتسبوا بزعمهم «للهادي» |
|
منهم علي وهو ابن الحسكه |
|
والحسن بن الباب خاض المعركه |
|
وفارس بن حاتم القزويني |
|
وهو لعمري خطر في الدين |
|
خلال ذلك الامام ينشر |
|
علومه في خلق ويعمر |
|
يبطل ما يسمع من مزاعم |
|
ومن غلو بالامام القائم |
|
يواصل الشيعة بالاموال |
|
ويمنع الفقير عن سؤال |
|
ولا يرى الجدل في القرآن |
|
الا مقال بدعة الشيطان |
|
وذاك منه موقف مسدد |
|
كأنه يفرغه «محمد» [١] |
[١] إن فكرة «الغلو» فكرة قديمة ظهرت ربما في العصر الاول للإسلام ، ولعل عصر الامام علي عليهالسلام كان من ابرز العصور التي ظهرت وترعرعت فيها هذه الفكرة المنحرفة ممّا دعا الامام علي عليهالسلام للتصدي لها والقضاء عليها ، بل وحرق جماعة ممّن يقول بها ويعتقدها وبمرور الزمن بدأت هذه الفكرة بين آونة واخرى للظهور أو السبات حسب ضعف الوعي الديني وإنشغال السلطة عنها ، بل ربما دعمها في إحايين كثيرة لتشويه المذهب الحق واحراج الائمة عليهمالسلام واشغال الناس بها.
وتتخلص حيثيات هذه الفكرة بالغلة في الامام ورفعه الى مستوى الأله ، وإسناد صفات الله وإفعاله إليه ، بل وأحياناً إشاعة المحرّمات ، واستحلال المنكرات ، وقد أتخذ الائمة عليهمالسلام جميعهم وشيعتهم موقفاً صلباً وصريحاً تجاه هذه الفكرة ، ودعائها والتنديد بها والتبرؤ منها