ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦١٥ - شهادته
شهادته عليهالسلام
|
حتى قضى باسم في بغداد |
|
من بعد ان أوصى الامام الهادي |
|
وصية بالعهد والامامه |
|
وبعد أن عرفه مقامه |
|
فكفنوه عند دار الواثق |
|
وهو لعمري الصادق بن الصادق |
|
وحمل الجثمان للمقابر |
|
ما بين محزون وبين حائر |
|
فكان يوما لم تكن بغداد |
|
تشهد مثله ولا البلاد |
|
تزاحم الآلاف في التشييع |
|
واصطخبت مواكب الدموع [١] |
[١] إشرنا فيما سبق الى ان السمّ هم الوسيلة الناجحة التي يلجأ إليها الطغاة وولاة السوء للتخلص من خصومهم ، وهذا هو ديدن الأئمة المعصومين عليهمالسلام إبتداءً من الامام الحسن المجتبى عليهالسلام من طفاة أزمنتهم ، وهكذا حال امامنا الجواد عليهالسلام الذي لاقى ربه شهيداً مسموماً على يد المعتصم العباسي وقد أقر بذلك جمهور اباب السير والتاريخ.
وهذا ملخّص الامر كما أكدته المصارد التي دونت سيرته عليهالسلام :
لمّا أُشخص الامام الجواد عليهالسلام الى العراق أخذ المعتصم العباسي وجعفر بن المأمون يدبّرون ويعملون الحيلة في قتله ، فقال جعفر لأخته أم الفضل زوجة الامام الجواد عليهالسلام وكانت أخته لأمه وأبيه في ذلك لأنه ـ جعفر ـ عرف انحرافها عن الجواد وغيرتها عليه لفضيله ـ أي ابي الحسن الهادي ـ عليها ، ولانها لم ترزق منه بولد فأجابت أخاها على المؤامرة وجعلوا للأمام عليهالسلام سمّاً في شيء من العنب الرازقي وكان عليهالسلام يعجبه فلما أكل منه ندمت